محمد خير رمضان يوسف

161

تتمة الأعلام للزركلي

مدرسة التجهيز في المعهد الفرنسي للآثار والفنون . الإسلامية ، وافتتح عام 1929 معرضا للآثار والفنون العربية المحفورة والمنقوشة . وأسس في عام 1950 م الجمعية السورية للفنون التي كان مقرها في منزله ، وأقام معرضه الأول عام 1955 م ، حيث قدم فيه لوحات لآثار سورية ولبنانية وأبنية من دمشق وحلب والأزياء الشعبية . وفي عام 1959 م حصل على براءة تقديرية من وزارة الثقافة في الإقليم السوري من الجمهورية العربية المتحدة تقديرا لنشاطه الفني . ساهم في تأسيس رابطة الفنانين السوريين ، ونقابة الفنون الجميلة ، واتحاد الفنانين التشكيليين العرب ، كما منح العديد من الجوائز التقديرية ، منها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1983 م . وقد وضع مصنفات في تاريخ الفن والفن الأموي والعباسي . . وفهارس ومعجما بأسماء الملابس في سورية ، والخط والخطاطين ، وتاريخ الصناعات اليدوية ، والجامع الأموي . كما وضع تحقيقات علمية مرفقة بالصور عن تاريخ علم الفلك والآلات الفلكية وصناعة هذه الآلات . وجمع على صعيد نصوص الوثائق الأثرية مجموعة مهمة من الحجج والوقفيات ، ووضع تحقيقا عن الكنى والألقاب ، وكتب عن سورية في آثار الرحالة العرب والأجانب . وقد شيع جثمانه في دمشق بتاريخ 5 ذي القعدة ، الموافق 8 حزيران . وهذه قائمة ببعض مؤلفاته : - مشاهد دمشق الأثرية : صور من الوطن الخالد ( بالاشتراك مع سليم عادل عبد الحق ) . - دمشق : مديرية الآثار العامة ، 1369 ه ، 79 ص . - تربة ابن المقدم - بيروت 1929 . - مدافن الملوك والسلاطين في دمشق - بحث - مجلة الحوليات - رقم 2 / 1951 دمشق . - دمشق أيام ابن النفيس - دمشق 1967 . - دمشق أيام الغزالي - القاهرة 1961 . - دمشق في أيام ابن عساكر - دمشق . - الكتابات العربية بدمشق ( شواهد القبور ) - بيروت 1977 . - إلى جانب العديد من المقالات التي تبحث في التراث وفنونه « 1 » . خالد معلا الأحمدي ( 1373 - 1409 ه - 1953 - 1989 م ) الشاب المجاهد الشهيد . خالد معلا الأحمدي تخرّج في كلية الآداب ، قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك عبد العزيز في جدة عام 1407 ه . وكان يعمل في قسم الكمبيوتر بشركة بترومين قبل سفره إلى الجهاد في أفغانستان . وذهب عدة بعثات دراسية إلى لندن والولايات المتحدة الأمريكية . ويقول والده في ذكرياته مع ابنه : إنه في العامين الأخيرين قبل وفاته تفرغ للقراءات الدينية ، وقبلها بعام استأجر محلا بجوار الحرم المكي الشريف ، حيث كان يذهب إليه بعد انتهاء دوامه في العمل بجدة ، وفي العشر الأواخر من رمضان اعتكف بالحرم المكي ، وبعد ذلك أدّى 6 عمرات وجاء ليعلن رغبته في السفر للمرة الثانية للجهاد في أفغانستان ، وكان قد سافر قبل ذلك وأخذ معه أسرته ، حيث تولت زوجته في بشاور التدريس لأبناء المجاهدين . ويستطرد الأب قائلا : أنا عارضت ذهابه إلى أفغانستان من أجل أطفاله فقط . قلت له : لو لم تكن متزوجا لرحبت ، فكلنا نحب الجهاد لأنه إعلاء لكلمة اللّه . . ولكنه رد عليّ قائلا : يا أبي ، اللّه ورسوله أحب إليّ من أي شيء آخر ، أما أطفالي فلهم ربّ يتولاهم . . ثم أنت وأمي وأمهم تبذلون ما تستطيعون ، وإذا لم أستشهد في أفغانستان سأستشهد إن شاء اللّه في فلسطين . وعن كيفية استشهاده يقول الدكتور عبد اللّه عزام أمير المجاهدين العرب بأفغانستان : بينما كانت المعركة محتدمة في جلال‌آباد ، انهال على مجموعة المجاهدين المهاجمة وابل من الرصاص ، فسقطت قذيفة بينه وبين شاب من بيت المطوع في السعودية يدعونه باسم « أبو الدرداء » وعندما انفجرت القذيفة أصابت شظية منها نحر « أبو الدرداء » فسقط شهيدا في الحال ، أما خالد فأصابته شظية في رأسه ، وشظية كبيرة في بطنه ، وشظية كبيرة في عضده . برغم ذلك كانت حالته جيدة كأنه لم يصب بشيء . حمله شخص لبناني يكنى « أبو عائشة » كان يدرس الهندسة في أمريكا وجاء مع خالد للجهاد . خاطر بنفسه وحمله على كتفه وسط القذائف المنهمرة كالمطر عليهما . في الطريق قال له خالد : أريد أن أشرب . . فقال له « أبو عائشة » : نحن على مسافة قريبة من النهر ، وسنصل إليه لتشرب إن شاء اللّه . وقبل أن يصلا إلى النهر فاضت روحه الطاهرة . وكانت وصيته : أوصيكم بتقوى اللّه

--> ( 1 ) عالم الكتب مج 10 ع 4 ( ربيع الآخر 1410 ه ) من رسالة سورية الثقافية بقلم محمد نور يوسف ، وله ترجمة في كتاب : معجم كتاب سورية 1 / 157 أعضاء اتحاد الكتاب العرب ص 675 .